عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

234

الدارس في تاريخ المدارس

درّس الشيخ شمس الدين البرماوي بالشامية الجوانية والظاهرية نيابة عن بهاء الدين ابن قاضي القضاة ، نزل له والده عنهما بسبب أن شرط واقف الشامية البرانية أن لا يجمع بينها وبين غيرها انتهى . وقد تقدمت ترجمة شمس الدين البرماوي هذا في المدرسة الأمينية . ثم قال في يوم ثامن شهر ربيع الأول : باشر تدريس الشامية الجوانية الشيخ علاء الدين بن سلام نيابة عن السيد شهاب الدين ابن نقيب الأشراف ، وعن بهاء الدين ولد قاضي القضاة عوضا عن الشيخ شمس الدين البرماوي ، فإنه لما توفي ولده وكان عمره نحو عشرين سنة ، وكان نجيبا ، لم يقدر على الإقامة بدمشق ، فسافر إلى مصر في أوائل شعبان سنة ست وعشرين ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم ، وتقدّم كلّ ذلك بالأمينية . ثم قال في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين : وفي يوم الأربعاء سابعه حضر بهاء الدين أبو البقاء ابن قاضي القضاة نجم الدين بن حجي الدرس في الظاهرية الجوانية ، وحضر عنده والده والقاضيان : الحنفي هو ابن الكشك ، والمالكي هو الأموي ، وحاجب الحجاب هو سيباي ، وجماعة من الأمراء والفقهاء والمباشرين ، ودرّس في قوله تعالى : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً الآية في أول سورة الفتح ، واشتغل يدرّس بنفسه بالظاهرية والشامية الجوانية انتهى . ثم قال : في يوم الأحد ثامنه درست بالشامية البرانية ، إلى أن قال : ثم درّست بالشامية الجوانية والظاهرية نيابة عن بهاء الدين ولد قاضي القضاة نجم الدين انتهى . ثم قال : وفي ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وفي يوم الأحد ثانيه حضر محيي الدين المصري الدرس بالشامية البرانية ، وحضر بالشامية الجوانية شيخنا استحبابا لاستنابة السيد ، فإنه لم يرد في ذلك شيء انتهى . ثم قال : وفي شعبان سنة ثمان وثلاثين في مستهله وهو ثاني شباط درست بالشامية الجوانية نيابة عن القاضي كمال الدين بن البارزي يعني كاتب سرّ مصر ، وكان السيد قد استنزل القاضي بهاء الدين بن حجي عن النصف الذي كان بيده ، فلما توفي السيد صار التدريس المذكور في جملة وظائف السيد إلى القاضي زين الدين عبد الباسط يعني ناظر الجيش بمصر ، فنزل عنه في هذه السنة للمذكور